أبي الفدا
137
كتاب الكناش في فني النحو والصرف
الأمر على ما ذكر المخاطب والثاني : إنكار أن يكون على خلاف ما ذكر كقولك : أزيد نيه لمن قال : قدم زيد ، منكرا لقدومه أو لخلاف قدومه . ذكر شين الوقف وسينه « 1 » وكلّ منهما تلحق بكاف المونّث في الوقف نحو قولك : أكرمتكش وأكرمتكس ، ومررت بكش ومررت بكس ، ويسمّى الوقوف على الشين المعجمة الكشكشة وهي في تميم « 2 » والوقوف على السين المهملة الكسكسة ، وهي في بكر « 3 » والغرض بالكشكشة والكسكسة بيان كسرة الكاف تأكيدا لبيان التأنيث . ذكر حرف التذكّر « 4 » وهو حرف يشغل المتكلّم لسانه به إلى أن يتذكر ، لأنّه لا يريد أن يقطع الكلام فهو يشعر السامع بأنه يتذكّر نحو إذا أراد أن يقول : قال زيد فذهب عنه زيد ، فيقول : قالا ، فيأتي بألف يشتغل بها إلى أن يتذكّر زيدا ، وكذلك إذا أراد أن يقول ؛ زيد يقول لعمرو ، فذهب عنه لعمرو فيقول : زيد يقولوا ، فيشتغل بالواو ، وكذلك إذا أراد أن يقول : خرجت من العام الذي جاء فيه زيد ، فذهب عنه ما بعد العام فيقول : خرجت من العامي ، فيشتغل بالياء إلى أن يتذكّر « 5 » ، وهذه الزيادة تابعة لما قبلها ، إن كان متحركا بمنزلة زيادة الإنكار ، فتكون ألفا إن كان قبلها فتح ، وواوا إن كان قبلها ضم ، وياء إن كان قبلها كسر ، فإن عرض التذكر عند ساكن فتكون كسرة ، فتقول في : زيد قد ضرب قدي حسبما تقدم ، وكذلك حكم التنوين لأنّ التنوين لا يتحرك إلا في ثلاثة مواضع كلها لالتقاء الساكنين نحو : سيفني في سيف قاطع ، وزيد العاقل ، وأزيدنيه في
--> ( 1 ) المفصل ، 333 . ( 2 ) في الكتاب ، 4 / 199 - 200 « فأمّا ناس كثير من تميم ، وناس من أسد » . ( 3 ) في الكتاب ، 4 / 200 « واعلم أن ناسا من العرب يلحقون الكاف السين » وقال ابن الحاجب في إيضاح المفصل ، 2 / 285 عن اللغتين « هذه لغات ضعيفة ولا معول عليها ولم تأت في كلام فصيح » . وانظر شرح الكافية ، 2 / 411 . ( 4 ) المفصل ، 335 وانظر الكتاب ، 3 / 325 - 4 / 147 - 216 . ( 5 ) في إيضاح المفصل ، 2 / 289 « لم يقع - أي حرف التذكر - في كلام من يؤبه له » .